محمد بن عزيز السجستاني
170
نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز
يلتقي فيه أهل الأرض وأهل السماء « 1 » ، « 2 » [ ويقال : الخالق والمخلوق ؛ لقوله تعالى : وجاء ربك والملك صفا صفا [ 89 - الفجر : 22 ] ] « 2 » ويوم التناد [ 40 - غافر : 32 ] : يوم يتنادى فيه أهل الجنة [ وأهل ] « 2 » النار « 3 » [ وينادي أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم ، « والتنادّ » « * » بتشديد الدال : من ندّ البعير إذا مضى على وجهه ، ويوم التغابن [ 64 - التغابن : 9 ] : يوم يغبن فيه أهل الجنة أهل النار ، وأصل الغبن : النقص في المعاملة والمبايعة والمقاسمة ] « 3 » . تباب [ 40 - غافر : 37 ] : أي خسران . ( تأفكنا عن آلهتنا ) [ 46 - الأحقاف : 22 ] : أي تصرفنا عنها . ( تعسا لهم ) [ 47 - محمد : 8 ] : أي عثارا لهم وسقوطا « 4 » ، وأصل التّعس : أن يخرّ على وجهه ، والنكس : أن يخرّ على رأسه . تزيّلوا [ 48 - الفتح : 25 ] : أي تميّزوا « 5 » .
--> ( 1 ) في سبب تسميته بذلك خمسة أقوال : ( أحدها ) أنه يلتقي فيه أهل السماء والأرض ، رواه يوسف بن مهران عن ابن عباس . ( والثاني ) يلتقي فيه الأولون والآخرون ، روي عن ابن عباس أيضا . ( والثالث ) : يلتقي فيه الخلق والخالق ، قاله قتادة ومقاتل . ( والرابع ) : يلتقي المظلوم والظالم ، قاله ميمون بن مهران . ( والخامس ) : يلتقي المرء بعمله ، حكاه الثعلبي ( ابن الجوزي ، زاد المسير 7 / 311 ) . ( 2 - 2 ) ما بين الحاصرتين سقط من ( أ ) و ( ب ) ، وهو من المطبوعة . ( 3 - 3 ) ما بين الحاصرتين سقط من ( ب ) في هذا الموضع وجاء عقب كلمة تبوّؤا الدار [ 59 - الحشر : 9 ] . ( * ) وهي قراءة أبي بكر الصديق ، وابن عباس ، وابن المسيّب ، وابن جبير ، وأبي العالية ، والضحاك ( زاد المسير 7 / 219 ) . ( 4 ) قال الفراء : كأنه قال : فأتعسهم اللّه ؛ لأن الدعاء قد يجري مجرى الأمر والنهي ، ألا ترى أن وراءه وأضلّ فعل ، وأنها مردودة على التعس وهو اسم لأن فيه معنى أتعسهم ( المعاني 3 / 58 ) وانظر غريب ابن قتيبة : 410 . ( 5 ) قال الفراء في معانيه 3 / 68 : لو تميّزوا وخلص الكفار من المؤمنين لأنزل اللّه بهم القتل والعذاب . وانظر مجاز القرآن 2 / 217 .